السيد عبد الله شبر
118
الأخلاق
الباب الحادي عشر في حقوق المملوك روي أنه كان من آخر ما أوصى به رسول اللّه ( ص ) ان قال : اتقوا اللّه فيما ملكت أيمانكم ، أطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون ولا تكلفوهم من العمل ما لا يطيقون ، فما أحببتم فامسكوا وما كرهتم فبيعوا ولا تعذبوا خلق اللّه فان اللّه تعالى ملككم إياهم ولو شاء لملكهم إياكم . وروي أنه جاء رجل إلى رسول اللّه ( ص ) فقال : يا رسول اللّه كم نعفو عن الخادم ؟ فصمت عنه رسول اللّه ( ص ) ثم قال : اعف عنه كل يوم سبعين مرة . وقال الصادق عليه السلام : إذا اشتريت رأسا فلا ترينه ثمنه في كفة الميزان ، فما من رأس رأى ثمنه في كفة الميزان فأفلح ، فإذا اشتريت رأسا فغير اسمه وأطعمه شيئا حلوا إذا ملكته وتصدق بأربعة دراهم . وعنه ( ع ) انه سئل عن أخوين مملوكين هل يفرق بينهما وعن المرأة وولدها ؟ قال : لا هو حرام الا أن يريدوا ذلك . وعنه ( ع ) عن أبيه قال : قال علي بن أبي طالب : من اتخذ من الإماء أكثر مما ينكح أو ينكح فالاثم عليه ان بغين . وعنه ( ع ) انه بعث غلاما له في حاجة فأبطأ ، فخرج ( ع ) على أثره فوجده نائما فجلس عند رأسه يروحه حتى انتبه ، فلما انتبه قال له ( ع ) : يا فلان واللّه ما ذلك لك تنام الليل والنهار ، لك الليل ولنا منك النهار . وعن السجاد ( ع ) انه سكبت عليه الماء الجارية ليتوضأ للصلاة فنعست فسقط الإبريق من يدها فشجه ( ع ) فرفع رأسه إليها فقالت الجارية : ان اللّه عز وجل يقول : « والكاظمين الغيظ » قال : كظمت غيظي . قالت : « والعافين